تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

الفصل الثاني: في دخول علم المنطق في علم أصول الفقه

2 - صيغ العموم:

207

ومن المباحث التي استخدمها الأصوليون في باب الكلية في مصطلح المناطقة أو العموم في مصطلح الأصوليين: مبحث صيغ العموم.

استقرأ علماء الشرعية الألفاظ الدالة على العموم الاستغراقي فاستخرجوا صيغاً كثيرة وضعت في اللغة للعموم، وقد ألف فيها مؤلفات مفيدة ونافعة من أحسنها كتاب «تلقيح الفهوم في صيغ العموم الخليل بن كيكلدي العلائي الشافعي، فقد وضع كتاباً حافلاً في صيغ العموم، ذكر فيه أشياء نافعة، وقد اختصرته في كتابي

«غاية المأمول».

من هذه الألفاظ:

1 - كل، كقوله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانِ﴾ [الرحمن: 26].

- جميع، كقوله تعالى: ﴿فَسَجَدَ الْمَلَيْكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ [الحجر: 30].

4 - لفظ سائر كقول عائشة: لما لحق رسول الله بالرفيق الأعلى ارتد سائر مرکز ميقات موتري علوم اداري

العرب".

ه - لفظ معشر، كقول النبي: نحن معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة».

- وقوله تعالى: {يَمَعْشَرَ الجن والإنس) [الرحمن: 33].

ومنها: أسماء الشرط، والأسماء الموصولة والنكرة في سياق النفي أو الشرط. مثال النكرة في سياق النفي قوله تعالى: لَا لَغَرُ فِيهَا وَلَا تَأْثِيرُ} [الطور: 23]. ومثال النكرة في سياق الشرط، قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾ [التوبة: 1]. ومن أراد التوسع فليرجع إلى المطولات، وليس غرضنا الاستقصاء وإنما تسليط الضوء على استثمار الأصوليين للمنطق والإفادة منه. مع العلم أن المناطقة لم يخوضوا في هذه المباحث وإنما خاضوا في أصل الموضوع.

(1) الأثر مسند الفارق بنحوه.