تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٢١٧الفصل الثاني: في دخول علم المنطق في علم أصول الفقه
217
فيقال: الله أكبر شيء شهادة هذه المقدمة الصغرى، والله شهيد له، فينتج: الأكبر شهادة شهيد له والقياس المذكور من الشكل الثالث لأن الحد الأوسط موضوع في المقدمتين لا من الثاني كما وقع للشهاب في العناية وهو من
بديهيات الميزان.
أما الشكل الرابع:
هو مما لا يرتضيه كثير من النظار لذلك نضرب عنه صفحاً:
ومن أنواع القياس التي استثمرها الأصوليون والفقهاء وعلماء الكلام: القياس المركب، وهذا القياس ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: متصل النتائج إن ذكرت فيه النتيجة وجعلت مقدمة صغرى وركبت مع مقدمةٍ كبرى وأخذت النتيجة منه، وجعلت مقدمة كذلك كقولنا: النباش آخذ للمال خفية وكل آخذ للمال خفية سارق ينتج النباش سارق، وتقول: النباش سارق وكل سارق تُقطع يده» (2) ينتج النباش تقطع يده. وقد استعمله الأوليون في مواضع الأول في تحقيق المناط حيث قالوا في تعريفه: «هو أن يقع الاتفاق على علية وصف بنص أو إجماع فيجتهد في وجودها في صورة النزاع، كتحقيق أن النباش سارق، فالسرقة وصف مناسب للحكم وهو القطع إذ حقيقة السرقة هي أخذ المال خفية، وهذه الحقيقة موجودة في نابش القبور وآخذ الأكفان فالسرقة محل، وفاق ونبش القبور محل نزاع فيقاس نباش القبور على السارق في حكم القطع لكونه آخذاً للمال خفية كالسارق.
والموضع الثاني في القياس في الحدود، كما مرَّ في هذا المثال.
(1) تفسير القاسمي 328/ 4، ت باسل عيون السود، ط أولى دار الكتب العلمية. (2) «إيضاح المبهم» ص 74.