تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

220

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

وأما الناقص؛ فهو أن يستتبع المستدل غالب أفراد الشيء فإذا وجدها متفقة في حكم أجرى ذلك الحكم في جميع الأفراد إذ في الظن أن حكم الأغلب حكم الكل. وفرعوا على هذا النوع من الاستقراء حكم الوتر وهو أنه سُنَّة، لأنه ثبت بالاستقراء أنه أدي على الراحلة ولم يثبت بالاستقراء أداء الفرض على الراحلة، فدل هذا الاستقراء على أن الوتر سُنَّة وليس بفرض.

وبه ثبت أغلب مدة الحيض وهي عشرة أيام، و به ثبت أن الحمل لا يبقى في بطن أمه أكثر من تسعة أشهر وهكذا استثمر الأصوليون والفقهاء الاستقراء وعدوه أصلاً من أصول الاستنباط.

الفرع الحادي عشر في «البرهان»:

ومن المسائل المنطقية التي دخلت علم أصول الفقه البرهان»، وهو قياس ألف من مقدمات يقينية يكون اعتقادها جازماً لا يتغير)، واليقينيات عند المناطقة ستة: 1 - البديهيات وهي ما حكم به العقل من غير تأمل كالسماء فوقنا والأرض تحتنا. 2 - المشاهدات: وهي ما تدرك بالحس، كجوع الإنسان وعطشه.

- المجربات وهي ما حكم به العقل والحس، كالخمر مسكر.

- المتواترات وهي الخبر المنقول عن جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب واستند ذلك إلى الحس كعلمنا بغزة والشافعي

ه ـ الحدسيات وهي ما حكم بها العقل والحسّ من غير توقف على تكرار، كالعلم بأن نور القمر مستفاد من نور الشمس.

6 - المحسوسات وهي ما يدرك بإحدى الحواس الخمس الظاهرة (3).

(1) وطلعة الشمس» 220/ 2.

(2) «إيضاح المبهم، ص 78.

(3) المرجع السابق.