تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

234

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

المبحث الرابع

نشأة علم الكلام

علم الكلام من الفنون المستحدثة في الملّة، فالعصر الأول ما كان المسلمون بحاجة إلى هذا العلم بما أن رسول الله بينهم والقرآن يتنزل عليه، فإن احتاجوا إلى شيء من أمور الإيمان سألوا عنه رسول الله فبيّنه لهم. واستمر الحال في عصر أبي بكر وعصر عمر لها، ولما سأل صبيغ عمر بن عمر بن الخطاب عن متشابهات القرآن شج رأسه بالدرة لأنه تجاسر على أن يسأل عن أمر لم يسأل أحد قبله عن مثله. وفي عهد عثمان الله الله ظهرت أمور ألحقت بموضوع العقيدة.

منها: حكم مرتكب الكبيرة من الكفر، أو الفسق

ومنها: مسألة القدر.

وبعد ذلك ظهرت بعض الوجوه التي أظهرت الإسلام واستبطنت الكفر، والزندقة من هؤلاء عبد الله بن سبأ اليهودي الأصل، ومعبد الجهني، وغيلان الدمشقي وأمثالهم.

وقد تصدى لهؤلاء الحسن البصري، ومن أقواله فلما أحدث المحدثون في دين الله أحدث الله من يرد عليهم.

وممن ساهم في نشأة علم الكلام جابر بن زيد له، وعبد الله بن إباض،

وأبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة.

(1) المنية والأمل» لمرتضى الزبيدي ص 12 و 13.