تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

الفصل الثالث: في تأثير علم الكلام في أصول الفقه

- رده على من نسب الذنوب إلى الأنبياء:

265

تعرض العلّامة ابن بركة لمسألة صدور الذنوب من الأنبياء وذكر إجماع العلماء على أنها من الصغائر وأن الأمر فيها لم يكن على مثل ما يأتي به الجهال من القصاص ولا على ما يرويه أهل الحديث عن جهلة أهل الكتاب.

وهذه المسألة تتقاطع مع مسائل علم أصول الفقه في مباحث العصمة وسوف يأتي تفصيل الكلام فيها في الفصل الآتي إن شاء الله.

- الإمام نور الدين السالمي

سبقت ترجمته أثناء الكلام على مسألة استثمار الأصوليين لعلم المنطق.

أهم المسائل الكلامية التي تصدى لها السالمي:

تصدى السالمي لمسائل مهمة في هذا العلم منها ما أدخله في علم أصول الفقه ومنها ما جرد الأصول عنها وسوف أشير إشارات عابرة إلى رؤوس هذه المسائل وسوف أقتصر على ما أورده في كتابه «مشارق أنوار العقول».

من هذه المسائل:

1 - 1 - مسألة العلم واقسامه:

وفي هذه المسألة عرف العلم بأنه إدراك الشيء على ما هو عليه فيدخل بالإدراك

العلم والاعتقاد، والظن والشك لكن خرج الأخير بقوله: على ما هو عليه. وهذه المسألة أدرجت في علم الأصول أثناء تعريفهم علم أصول الفقه فقد قالوا في تعريفهم للفقه بأنه العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية، وقسموا العلم إلى المدركات الخمسة وهي: اليقين والاعتقاد والظن

والوهم والشك.

(1) مشارق أنوار العقول 17/ 1.