تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦266
تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
2 - أقسام العلم من حيث القدم والحدوث:
قسم السالمي العلم إلى قديم ومحدث، فالعلم القديم هو صفة ذات الله تعالى، والمحدث هو علم ما عداه.
ثم قسم العلم المحدث إلى ضروري ونظري والكل منهما إما تصور أو تصديق ولا يصح إطلاق واحد منهما على علم الله تعالى أما الضروري فلمقارنته الضرورة وهي خلاف الاختيار، وأما النظري فلأنه حصل بعد نظر واستدلال وهو باطل في حقه تعالى، وأما عدم وصف علم الله بالتصور والتصديق فلأن كل واحد منهما مفسر بالإدراك وهو وصول النفس إلى تمام المعنى فيوهم أن الله تعالى نفساً تطبع فيها صور المعلومات فيوهم التجسيم وهو باطل).
وأقسام العلم من المباحث التي أدرجها الأصوليون في مقدمات كتبهم الأصولية لكونها تتقاطع مع بعض المباحث الأصولية، فهي شأنها كشأن كثير من المباحث التي يقبح الجهل بها.
- طرق العلم:
مرکز تحقيقات موت مر علوم رادي
ثم تعرض لطرق العلم وهي ثلاثة:
أولها: العقل كإدراكنا أن الواحد نصف الاثنين.
وثانيها: وهو الوجدان وهو ما يجده الإنسان في نفسه وعبر عنه بعضهم بالعقل الباطن كإدراكنا الجوع، والشبع، والألم والراحة، والحب والبغض.
وثالثها: وهو الحس الظاهر وهو خمسة أشياء:
أحدها: السمع، ويدرك عن طريق الصوت.
وثانيها: البصر، فالبصر يدرك الألوان.
وثالثها: الشم، والشم يدرك الروائح.
(1) المرجع السابق 118/ 1.