تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

270

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

و أن له رسولاً يسمى محمداً وهو ابن عبد الله بن عبد المطلب وأنه من قريش وأنه صادق فيما أخبر به عن الله فإذا عرف هذا وصدق به كان مؤمناً عند الله تعالى وعند العباد).

10 ـ نسخ الشرائع

ومن المسائل الكلامية التي تعرض لها السالمي نسخ شرائع الأنبياء أو بعضهم

بشريعة نبينا.

يصح

بحث السالمي نحمدالله مسألة نسخ شرائع الأنبياء بشريعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال الله: واعلم أن شريعة نبينا ناسخة لجميع الشرائع الأولى إلَّا ما لا نسخه كالتوحيد ومكارم الأخلاق فإنه يُبْعَث ليتممها لا لينسخها وأما التوحيد يصح نسخه لأن صفات الله تعالى لا يصح تبديلها فلا يجوز أن يؤمر هذا النبي أن يعتقد أن الله يرى بالإبصار ويؤمر هذا أن يعتقد أن الله لا يرى).

فلا

11 - الكلام في خلق القرآن ومن المسائل الكلامية التي بحثها السالمي الله مسألة خلق القرآن وهي من المسائل الكلامية التي أقحمت في مباحث القرآن في أصول الفقه عند تعريف القرآن بأنه كلام الله القديم. ثم أثير الخلاف في هذه المسألة واشتد النقاش حولها فمن قال: إنه قديم قصد به صفة الكلام القائمة بالله وهذا ما عليه الأشاعرة والإباضية، في حين أن المعتزلة أنكرت صفة الكلام القائمة بذاته سبحانه.

ومن قال: إنه مخلوق من الإباضية وبعض الأشعرية إنما قصدوا ما في المصحف من حروف مكتوبة وألفاظ مقروءة مسموعة حتى اشتهر عنهم قولي أو لفظي بالقرآن مخلوق وهو احتراز حسن عن نسبة الخلق والحدوث لصفة الكلام القائمة به تعالى. وهذه المسألة سوف أفضل فيها الكلام في الفصل الرابع عند الكلام على

المسائل الكلامية التي دخلت في علم أصول الفقه.

(1) المرجع نفسه 275/ 1.

(2) مشارق الأنواره 38/ 2.