تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

272

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

قال في «المشارق»:

لكن لنا في فعلنا اكتساب به الثواب وبه العقاب)

14 - الصغائر والكبائر من الذنوب ():

بحث السالمي مسألة الصغائر والكبائر من الذنوب وهي مسألة كلامية تتقاطع مع بعض المسائل الأصولية كمسألة العدالة التي تكلم الأصوليون عليها في مبحث شروط الراوي. قالوا: والعدالة سلامة الراوي من اقتراف الكبار أو الإصرار على الصغائر ثم دخلوا في تعريف الكبيرة وحكم مرتكبها وسوف أبسط الكلام فيها في الفصل الرابع إن شاء الله وهو مخصص لهذه المسائل.

15 - حكم المكره (3):

تكلم السالمي رحمةالله عن حكم المكره على فعل يقام عليه الحد، وهذه مسألة مشتركة بين علم الكلام وبين علم أصول الفقه حيث بحث علماء العقيدة مسألة المكره فيمن تلفظ بكلمة الكفر بطريق الإكراه فقالوا: هو مخير بين الصبر وله الجنة إذا أخذ بالعزيمة، وبين أن يتلفظ بكلمة الكفر بلسانه وقلبه مطمئن بالإيمان كما جاء في القرآن إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَنُ بِالْإِيمَنِ} [النحل: 106].

لأحدهما من

وروي أن اثنين من أصحاب النبي وقعا في الأسر عند مسيلمة الكذاب فقال أنا؟ فقال: رسول الله فعفا عنه وأطلق سراحه وقال للآخر من أنا؟ قال: مسيلمة الكذاب فقتله فرفع أمرهما إلى النبي فقال: «أما من قتل فهو في الجنة وأما الآخر فلا تثريب عليه».

أما الأصوليون فقد بحثوا مسألة المكره في باب المحكوم عليه في أصول الفقه. وهي من مسائل الكلام التي دخلت في علم الأصول وتفصيلها في الفصل الرابع.

(1) مشارق الأنوار» 173/ 2.

(2) المرجع نفسه 266/ 2. (3) المرجع نفسه 407/ 2.