تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

الفصل الثالث: في تأثير علم الكلام في أصول الفقه

16 ـ حكم الجملتين:

273

ويعني بالجملتين الشهادتين وقد رتب عليهما حصول الأخوة الإسلامية الجامعة والقيام بحق هذه الأخوة حيث يقول نكر الله في جوهر النظام:

ونحن لا نطالب العبادا فوق شهادتيهما اعتقادا فمن أتى بالجملتين قلنا إخواننا وبالحقوق قمنا فما أحسن هذا الكلام الله.

المطلب الثاني: نماذج من علماء الكلام عند المعتزلة

اختلف العلماء في نشأة هذه الفرقة وفي سبب تسميتها بذلك فيرى أبو الحسن الطرائفي أن هذه الفرقة نشأت في عصر الصحابة عندما نزل الحسن الله لمعاوية ابن أبي سفيان عندها اعتزلوا الحسن ومعاوية وجميع الناس ولزموا بيوتهم ومساجدهم واشتغلوا بالعلم والعبادة، والكثيرون على أن رأس المعتزلة هو واصل بن عطاء كان ممن يحضرون مجلس الحسن البصري، فبحث مسألة مرتكب الكبيرة وقد قال فيها واصل إنه ليس بمؤمن بإطلاق ولا هو كافر بإطلاق بل هو في منزلة بين المنزلتين ثم اعتزل مجلس الحسن واتخذ مجلساً آخر فقال الحسن: اعتزلنا واصل. ويرى البعض أن مذهب المعتزلة أقدم وجوداً من واصل ورد هذا المذهب إلى مدرسة آل البيت كزيد بن علي الذي كان صديقاً لواصل بن عطاء وقد ذكر طبقاتهم طبقة طبقة المرتضى في كتابه «المنية والأمل».

الأصول الخمسة

المذهب الكلامي الذي يقوم عليه المعتزلة:

اسم المعتزلة صار حقيقة عرفية أو دينية على من يجمع الأصول الخمسة: وهي التوحيد والعدل، والوعد والوعيد، والمنزلة بين المنزلتين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإذا جمع بين هذه الأصول فهو معتزلي.

(1) انظر المذاهب الإسلامية محمد أبو زهرة، ص 24.