تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

288

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

4 - الألفاظ الموهمة للتشبيه: أما بالنسبة للألفاظ الموهمة للتشبيه في القرآن والحديث فالمعتزلة أوّلت والمشبهة جسمت والأشعري آمن وفوض علمها إلى الله، فقال: يده الله ليست بد جارحة كأيدينا بل يده صفة كالسمع والبصر. فقد جاء في كتاب «الإبانة» التصريح بالتفويض حيث نفى الجسمية وفوض حقيقتها إلى الله تعالى ثم عاد في كتاب اللمع فقرر أنها مؤولة حيث أوّل اليد بالقدرة.

خلق القرآن

بالنسبة للقرآن الكريم فقد قالت المعتزلة: إن كلام الله مخلوق وأنكروا صفة الكلام القائمة بذاته سبحانه، وقالت الحشوية: الحروف والأصوات والأجسام التي يكتب عليها والألوان التي يكتب بها وما بين الدفتين غير مخلوق، فسلك الأشعري طريقاً وسطاً فأثبت صفة الكلام الذاتية وأنها غير مخلوقة، وأما الحروف في القرآن وصوت القارئ وما يسمعه والحبر وما بين الدفتين في المصحف فهذا كله مخلوق. لأنه حال في المصحف والقديم لا يحل في الحادث بداهة وهذا بعينه مذهب الإباضية. مرکز تحقيقات کا موتر علوم اس داري

6 - مرتكب الكبيرة قالت المعتزلة كافر، وقالت المرجئة من آمن بالله فلا تضره كبيرة مهما تكن فسلك الأشعري طريقاً وسطاً فقال: المؤمن الموحد الفاسق هو في مشيئة الله إن شاء الله عذبه، بعدله وإن شاء عفا عنه بفضله بعد أن يعذبه بمقدار جرمه.

7 - الشفاعة:

بالنسبة للشفاعة:

فقد قالت الإمامية: هي ثابتة للنبي وللأئمة من آل البيت، وقالت المعتزلة: لا شفاعة لأحد وقال الأشعري: الشفاعة مقبولة للمؤمنين بشرطين أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى فهي مقبولة بشرط إذن الله، ورضاه).

(1) انظر: تاريخ المذاهب أبو زهرة، ص 168 وما بعدها.