تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

الفصل الثالث: في تأثير علم الكلام في أصول الفقه

المطلب الرابع: في نماذج من الحنابلة ممن وافق الأشاعرة في التنزيه هناك طائفة من المحدثين ومن المنتسبين للإمام أحمد بن حنبل الله وافقوا الأشاعرة والإباضية في تنزيه الباري و عن التشبيه والتجسيم أذكر أهمهم وهم:

1 - ابن قتيبة.

2 - ابن الجوزي.

- مرعي الكرمي، وكثيرون غيرهم.

هؤلاء الأئمة علماء كبار لهم مكانتهم في العلم عموماً وفي المذهب الحنبلي بوجه خاص ومن المعدودين في علم الكلام، وقد وافقوا الأشاعرة والإباضية من حيث الجملة في باب الصفات وردوا على المشبهة والمجسمة وأحسنوا البلاء في ذلك وهم كثيرون، وأكتفي بذكر هؤلاء لئلا يطول البحث في هذا المقام.

1 - أولاً: ابن قتيبة

بن

هو الإمام المحدث النحوي اللغوي المتكلم أبو محمد ابن قتيبة عبد الله عبد المجيد الدينوري صاحب كتاب المعارف»، قال ابن خلكان كان فاضلاً ثقة سكن بغداد وحدث بها عن إسحاق بن راهويه وأبي إسحاق إبراهيم بن سفيان، وأبي بكر ابن زياد بن أبيه وأبي حاتم السجستاني وتلك الطبقة وتصانيفه كلها مفيدة ثم ذكر تصانيفه ووفاته فقال: أكل هريسة فأصابته حرارة ثم صاح صيحة شديدة فأغمي عليه إلى وقت الظهر ساعة ثم هدأ فما زال يتشهد إلى وقت السحر

(1)

ثم مات به وقد ذكر سيد صقر الله قول صاحب التحديث بمناقب أهل الحديث في ابن قتيبة فقال: هو أحد أعلام الأئمة والعلماء الفضلاء أجودهم تصنيفاً وأحسنهم ترصيفاً، له زهاء ثلاثمائة كتاب وكان يميل إلى مذهب أحمد وإسحاق وكان أهل المغرب

(1) وفيات الأعيان 246/ 2.