تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣الفصل الثالث: في تأثير علم الكلام في أصول الفقه
قال: ما هو كمن يقول: قام فلان وما هو بقائم وقعد وما هو بقاعد، وقال ابن عقيل: هذا الحديث نجزم بأنه كذب ثم لا تنفع ثقة الرواة إذا كان المتن مستحيلاً وصار هذا كما لو أخبرنا جماعة من المعتدلين بأن جمل البزاز دخل في خرم إبرة الخياط فإنه لا حكم لصدق الرواة مع استحالة خبرهم".
وهذا تشبيه وتجسيم ظاهران والعياذ بالله تعالى.
المثال الخامس: ما روي أن الله ل ينزل في ثلاث ساعات بقين من الليل فيفتح الذكر في الساعة الأولى يمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء، ثم ينزل في الساعة الثانية إلى جنة عدن وهي داره التي لم يسكنها غيره وهي مسكنه ثم يقول: طوبى لمن دخلك، ثم ينزل في الثالثة إلى السماء الدنيا بروحه وملائكته فيقول: بعزتي» الحديث". قال الله: هذا الحديث يرويه زياد بن محمد الأنصاري. قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم وابن حبان: يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك وعلى تقدير الصحة فإنها مضافة إليه كما أضيف البيت إليه، فيقال: هذا بيت الله وإنما قلت هذا لأن السكني مستحيلة في حقه تعالى» (3)، ووجه انتقاده عليهم هو أنهم يثبتون الصفات بالمناكير والموضوعات. المثال السادس: روي عن النبي أنه يجلس على قنطرة بين الجنة والنار
يوم القيامة.
قال ابن الجوزي: هذا حديث يرويه عثمان بن أبي عاتكة، وعن يحيى ليس بشيء. المثال السابع: ما روي أن الله لوحاً أحد وجهيه درة، والآخر ياقوتة، كلمه النور به يخلق وبه يرزق، وبه يُحيي و به يُميت ويُعز ويُذلُّ ويفعل ما يريد في يوم وليلة.
قال ابن الجوزي: وهذا حديث موضوع يرويه محمد بن عثمان وهو متروك
(2)
الحديث).
(1) دفع الشبه» ص 47.
(2) دفع الشبه» ص 75. (3) المرجع السابق ص 75. (4) المرجع السابق ص 77.