تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

324

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

والأمثلة كثيرة وأكتفي بهذا القدر الذي اتضح به المقصود. ووجه الاعتراض على هذه الأحاديث هو أنهم يثبتون بالمناكير والموضوعات صفات للرب.

ويرى الله أن سبب ما وقعوا فيه من هذا هو جهلهم بالمعقولات التي يُعرَفُ بها ما يجوز على الله وما يستحيل فإن علم المعقولات يصرف ظواهر المنقولات عن التشبيه فإذا عدموها تصرفوا في المنقولات بمقتضى الحس ثم قال: من أعجب ما رأيت لهم ما ذكروا عن ابن أبي شيبة أنه قال في كتاب «العرش»: إن الله تعالى قد أخبرنا أنه صار من الأرض إلى السماء ومن السماء إلى العرش فاستوى على العرش «قلتُ»: «ونحن بحمد الله إذ لم يبخس حظنا في المنقول والمعقول نتبرأ من أقوام شانوا مذهبنا فعابنا الناس بكلامهم».

2 - العلّامة مرعي بن يوسف الكرمي (1033 هـ):

الإمام زين الدين مرعي بن يوسف الكرمي المقدسي نسبة إلى طول كرم في فلسطين التي ولد فيها كان الله في الفروع على مذهب الإمام الأجل أحمد بن حنبل عارفاً به ومنافحاً عنه، نعته صاحب كتاب النعت الأكمل بأنه شيخ مشايخ الإسلام أوحد العلماء المحققين الأعلام أوحد عصره وأوانه ووحيد دهره وزمانه صاحب التأليف العديدة والفوائد الفريدة والتحريرات المفيدة.

شيوخه:

تفقه في القدس على الشيخ محمد المرداوي والشيخ القاضي يحيى بن موسى الحجاوي، وفي مصر أخذ الحديث والتفسير عن الإمام محمد بن محمد بن عبد الله القلقشندي، والمحقق أحمد بن محمد النعيمي وتصدر للإقراء والتدريس بالجامع الأزهر ثم تولى المشيخة بجامع السلطان حسن.

(1) دفع شبه التشبيه ص 66.