تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

330

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

يؤخذ على البربهاري أنه لم يقيد الأحاديث بكونها صحيحة كما فعل إمامه أحمد بن حنبل).

- أحمد بن حمدان شبيب الحنبلي (695 هـ):

قال ابن حمدان رحم الله: إن الله تعالى ليس بجوهر لا عرض ولا جسم ولا تحله الحوادث، ولا يحل في حادث ولا ينحصر فيه بل هو تعالى بائن عن خلقه على العرش بلا تحديد، وإنما التحديد للعرش وما دونه والله فوق ذلك لا مكان له ولا حد لأنه كان ولا مكان ثم خلق المكان وهو كما كان قبل خلق المكان وأنه لا يشبه شيئاً ولا يشبهه شيء ومن شبهه بخلقه فقد كفر نص عليه أحمد وكذا من جسم، أو قال: هو جسم لا كالأجسام".

- ابن عقيل الحنبلي (769 هـ):

ذكر ابن عقيل الحنبلي الله في قوله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ، أي: أمر ربك على حذف مضاف كقوله تعالى: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ [البقرة: 93] أي: حب العجل فحذف المضاف وهو حب، وأقيم المضاف إليه مقامه (3). وحذف المضاف شائع في اللغة ومنه قوله تعالى: (هَدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَتُ} [الحج: 40]، أي مواضع الصلاة لأن الصلاة لا تهدم حقيقة، ولهذا قال أبو عبيدة في مجاز القرآن»: أي: مصليات (4).

- ابن رجب الحنبلي (795 هـ):

قال العلامة ابن رجب الحنبلي الله: والصواب ما عليه السلف الصالح من إقرار آيات الصفات وأحاديثها من غير تفسير لها ولا تكييف ولا تمثيل ولا يصح من أحد

(1) شرح السنة، ص 31.

(2) نهاية المبتدئين في أصول الدين، ص 30.

(3) انظر: شرحه لألفية ابن مالك 79/ 3

(1) مجاز القرآن 52/ 2 ت د. فؤاد سيزكين، مكتبة الخانجي.