تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩الفصل الثالث: في تأثير علم الكلام في أصول الفقه
339
ب - وقوله تعالى: (قُلْ أَرَهَ يَتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيِّمَةِ مَنْ إِلَنَّهُ غَيْرُ اللَّهِ يأتيكُم بِضِيّاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ} [القصص: 71)، قُلْ أَرَهَ يَتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ مَنْ إِلَهُ غَيْرُ اللهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلِ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ)
[القصص: 72].
ج - وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقِ جَدِيدٍ﴾ [إبراهيم: 19].
د ـ وقوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَهَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ عَوَرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاء مَعِينٍ﴾ [الملك: 30]. هـ ـ وقوله تعالى: ﴿أَفَرَهَيْتُمُ مَا تَحْرُثُونَ. وَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ * لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَهُ حُطَمَا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ [الواقعة: 63 - 65)، وقوله: (أَفَرَءَ يْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * وَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ. لَوْ نَشَاءُ جَعَلْتَهُ أَجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ) [الواقعة: 68 - 70]. الله تعالى في هذه الآيات وأمثالها أن الصور والأنظمة والأوضاع التي نشاهدها في الكون من الممكن أن تتحول وتتغير من وضع إلى وضع ومن وجود إلى عدم وذلك بقدرة الله تعالى و حيات کا مرور عالم است اداري
فقد بين
فإذا أراد الله تعالى أن يسلب هذه النظم الحكيمة القائمة في الكون، وتنجم عن ذلك الإضرار بحياة الناس في الأرض، فهل يستطيع أحد غير الله أن يثبتها على أوضاعها فلو جعل الله الظل ساكناً لا ينسخه الضياء، ولو جعل الله الليل سرمداً إلى يوم القيامة، أو النهار كذلك فماذا سيكون وضع حياة الإنسان على وجه الأرض لا شك أن ذلك سيكون خطراً محدقاً بالمجموعة البشرية، لأن النهار بشمسه سبب لدفئهم ورزقهم، والليل بسكونه وظلمته لباسهم وراحتهم بعد المشقة والتعب. ثم أليس من الممكن أن يذهب الله هذا الخلق ويأتي بغيره.
أليس من الممكن أن يغور الله الماء في الأرض فلا يستطيع الناس له طلباً؟!. أليس من الممكن أن يجعل الله الزروع والثمار حطاماً فيحرم الناس من
أرزاقها؟!.