تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠370
تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
على طريقة الحكاية عن غيره هذا إذا لم يحتمل التأويل إلا بتعسف فأما إذا احتمله فالواجب أن يتأول).
فإن هذا النص ظاهره أن المعتزلة يحكمون العقل فكيف ينفي الأصوليون عنهم ما يُثبتونه هم لأنفسهم، فالجواب أن هذا المسلك ليس من قبيل التحسين العقلي ولا من قبيل تقديم العقل على الشرع بل من باب الترجيح وتقديم المقطوع على الظنون، حيث لم يعملوا بأخبار الآحاد في العقائد إذا خالفت مقتضيات العقول لتمكن الشبهة في أن النبي لم يقله وأخبار الآحاد تفيد الظنون والعقائد يطلب فيها اليقين، فليس هذا الباب من التحسين والتقبيح العقليين بدليل أن الأشاعرة والإباضية يسلكون هذا المسلك وليسوا من القائلين بالتحسين والتقبيح العقليين فليتدبر هذا فإنه مهم.
مر تحقيقات کامپيوتري علوم اسلامي
(1) شرح الأصول الخمسة ص 77.
+
٣٧٠ / ٦٤٠
الأصل المصوَّر ٣٢ م.ب.