تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

370

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

على طريقة الحكاية عن غيره هذا إذا لم يحتمل التأويل إلا بتعسف فأما إذا احتمله فالواجب أن يتأول).

فإن هذا النص ظاهره أن المعتزلة يحكمون العقل فكيف ينفي الأصوليون عنهم ما يُثبتونه هم لأنفسهم، فالجواب أن هذا المسلك ليس من قبيل التحسين العقلي ولا من قبيل تقديم العقل على الشرع بل من باب الترجيح وتقديم المقطوع على الظنون، حيث لم يعملوا بأخبار الآحاد في العقائد إذا خالفت مقتضيات العقول لتمكن الشبهة في أن النبي لم يقله وأخبار الآحاد تفيد الظنون والعقائد يطلب فيها اليقين، فليس هذا الباب من التحسين والتقبيح العقليين بدليل أن الأشاعرة والإباضية يسلكون هذا المسلك وليسوا من القائلين بالتحسين والتقبيح العقليين فليتدبر هذا فإنه مهم.

مر تحقيقات کامپيوتري علوم اسلامي

(1) شرح الأصول الخمسة ص 77.

+