تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٣٧١

الفصل الرابع: في أثر علم الكلام في علم أصول الفقه

المبحث الثاني

في المباحث الكلامية التي أُدخلت في مباحث القرآن

371

وفيه مطالب

المطلب الأول: في مسألة خلق القرآن، وفيها فروع.

المطلب الثاني: في مسألة المحكم والمتشابه.

المطلب الثالث: في مبحث التأويل

المطلب الأول: في مسألة خلق القرآن

مسألة خلق القرآن مسألة كلامية بحتة أثارها المعتزلة الذين أنكروا صفة الكلام وسبب دخولها في علم أصول الفقه ما أثاره الأصوليون من مباحث الحد والتعريف بالقرآن الكريم حيث عرّفوه أنه كلام الله القديم المنزل على سيدنا محمد المقروء بالألسن المكتوب في المصحف، المحفوظ في الصدور.

ثم اختلفوا في إثبات الكلام النفسي الله تعالى. وقد جرهم ذلك إلى الرد بأن القديم هو الله ولا شيء غير الله قديم، وأنكر آخرون الكلام النفسي هذا من جهة.

ومن جهة أخرى ذهب الكثير من أهل الكلام والأصول كالإباضية والأشاعرة ومن سلك مسلكهم بأن كلام الله المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم المقروء بالألسن والمكتوب في المصحف والمحفوظ في الصدور هو محدث مخلوق لقيامه بالقارئ، وقد احتدم النقاش في ذلك بين الأصوليين كما هي كما هي الحال بين المتكلمين فدخلت بذلك في علم أصول الفقه.