تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

380

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

ومنهم الشيخ خلفان بن جميل حيث قال: أنا إلى الآن لا علم لي فيه أنه مخلوق أو قديم إذ لم أجد فيه نصاً أتبعه فيكون حجة عليّ وقد توفي رسول الله ولم يبلغوا عنه أنه قال فيه بشيء في ذلك وكذا الخلفاء الراشدون وكذا مضى قول الصحابة والتابعين لم يقولوا شيئاً في ذلك، ونحن يكفينا ما كفاهم ويسعنا ما يسعهم خير من التكلف والله أعلم.

والكف

لكن ما عليه المتأخرون منهم والمحققون هو القول بخلق القرآن منهم الإمام السالمي نص عليه في مشارق الأنوار»، وسماحة الشيخ أحمد الخليلي كتب فيه مجلداً وهو الجزء الثالث من كتابه برهان (الحق) أتى فيه بأبحاث مفيدة.

لكن الذي عناه الإباضية بالقرآن الحروف المكتوبة في المصاحف المقروءة بالألسن وليس صفة الكلام القائمة بالذات العلية وهذا ما ميزهم عن المعتزلة. وقد حشد كل فريق أدلة على ما ذهب إليه لا أحب تطويل الكلام فيها ومن أراد التوسع فليرجع إلى كتب العقائد ().

الفرع الثالث: أثر هذه المسألة في ة فى الأمة السادى

لقد تركت هذه المسألة آثاراً سيئة في الأمة في علمي العقيدة والحديث وهي عديمة الجدوى في علم أصول الفقه.

قفي علم العقيدة عمقت الخلاف وقام عليها الولاء والبراء ونبذ الناس بعضهم بعضاً بالتكفير تارةً والتبديع تارةً أخرى على نحو ما سبق بيانه وألفت فيها الكتب

ورد العلماء فيها بعضهم على بعض مع أن قواعدهم تخالف صنيعهم فيها.

(1) حوارات فكرية بين العالمين خلفان بن جميل السيابي وسالم بن حمد الحارثي ص 59، جمع وتحقيق عبد الله بن سالم الحارثي.

(2) كتب سماحة الشيخ أحمد الخليلي في هذه المسألة مجلداً حشد فيه الأقوال والأدلة وناقش وأطال النفس فيها ونحن نرى عدم الخوض فيها هو المنهج المصحوب بالسلامة ويسعنا فيها ما وسع أئمتنا والصدر الأول من الصحابة والتابعين وهم خير قدوة لمن أراد الاقتداء وأفضل أسوة لمن أراد التأسي.