تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣الفصل الرابع: في أثر علم الكلام في علم أصول الفقه
تعريف المتشابه لغة:
383
المتشابه اسم فاعل من الشبه، أي: أشبه الشيء بغيره.
تعريف المتشابه في الاصطلاح
المتشابه اصطلاحاً ما تعذر معرفة المراد منه واستأثر الله بعلمه كالحروف المقطعة في أوائل السور والصفات التي ظاهرها الأبعاض والجسمية ونحو ذلك مما لم يبينه الله ورسوله فاختلف الناس به، وقد اختار العلّامة أطفيش أن المتشابه ما اختص الله بعلمه وعليه أكثر الأمة.
(حكم المحكم):
وحكم المحكم وجوب العمل به وهو يشمل أدلة الأحكام الشرعية العملية فهذه
من قبيل المحكم.
الفرع الثاني: في حكم المتشابه)
(T)(1)
وحكم المتشابه الإيمان به ورد علم حقيقته إلى الله فتؤمن به علي مراد الله تعالى ونكل حقيقته إلى الرب تعالى، لقول النبي: إن هذا القرآن لم ينزل ليكذب بعضه بعضاً فما علمتموه فاعملوا به وما لم تعلموه فآمنوا به ولقول ابن عباس: التفسير في القرآن على ثلاثة أضرب: ضرب يعرفه الجمهور، وضرب يعلمه العلماء، وضرب لا يعلمه إلا الله فقيل كيف السبيل إليه؟ فقال: كلوه إلى عالمه وطريقة معرفته إما بالظهور بواسطة القرينة أو
بالتأويل القريب المتبادر
هل المتشابه مما يمكن معرفته): اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
(1) الحديث: في مسند أحمد» برقم (6702).
(2) انظر منهج الاجتهاد عند الإباضية، د. مصطفى باجو ص 424.