تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٣٩٣

الفصل الرابع: في أثر علم الكلام في علم أصول الفقه

المطلب الثالث: في مبحث التأويل

وفيه فروع

393

الفرع الأول: تعريف التأويل)

التأويل مشتق من الأَوْلِ وهو الغاية والمصير.

واصطلاحاً: حمل الظاهر على المحتمل المرجوح بدليل يصيره راجحاً.

شرح التعريف:

قولنا: حمل الظاهر»، أي: صرفه عن ظاهره.

وقولنا: على المحتمل على صيغة اسم المفعول.

وقولنا: «بدليل … إلخ» خرج به التأويل الفاسد العاري عن الدليل أو التأويل بدليل لا يصلح، فهذا عبث وليس بتأويل صحيح.

وقيل في تعريفه: «صرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى مرجوح بدليل يصيره راجحاً».

الفرع الثاني: (ما يدخله التأويل):

ما يدخله التأويل نوعان:

الأول: الفروع العملية وهذا النوع لا خلاف فيه.

الثاني: العقائد وأصول الديانات وصفات الباري.

وقد اختلفوا فيها على ثلاثة مذاهب

المذهب الأول: لا مدخل للتأويل فيها بل يجري حملها على ظاهرها ولا يؤول

شيء منها.

وهذا قول بعض الحنابلة وأكثر أهل الحديث.

(1) انظر: «طلعة الشمس للسالمي 169/ 1.