تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٤٠٨

408

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

المبحث الثالث

في المسائل الكلامية التي أدخلت إلى مباحث السُّنَّة

وفيه مطلبان

المطلب الأول: في العصمة.

المطلب الثاني: في العدالة.

ول

المطلب الأول: في (العصمة)

وفيه فروع:

الفرع الأول: معنى العصمة

قال الإمام الشوكاني نعمل لله واختلفوا في معنى العصمة، فقيل: هي ألا يمكن المعصوم من الإتيان بالمعصية، وقيل: هو أن يختص في نفسه أو بدنه بخاصية تقضي امتناع إقدامه عليها، وقيل: هي القدرة على الطاعة وعدم القدرة على

المعصية.

قال: فإن قلت: فيما نقول فيما ورد في القرآن الكريم منسوباً إلى جماعة من الأنبياء أولهم آدم، فإن الله يقول: وَعَصَى عَادَمُ رَبَّهُ فنوى} [طه: 121].

(قلتُ): قد قدمنا وقوع الإجماع على امتناع الكبائر منهم بعد النبوة فلا بد من تأويل ذلك بما يخرجه عن ظاهره بوجه من الوجوه وهكذا يحمل ما وقع من إبراهيم في قوله: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: 89].