تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٤٣٣

الفصل الرابع: في أثر علم الكلام في علم أصول الفقه

433

بأنها مخلوقة للرب على الحقيقة والمسألة لا ينبني عليها عمل فقهي فاندراجها في الأصول جعلها من العواري فهي فيه عارية والله أعلم. والقول بالكسب هو مذهب

الأشاعرة والإباضية وهو الصحيح.

قال صاحب الجوهرة

وعندنا للعبد كسب كلفا به ولكن لم يؤثر فلتعرفا فليس مجبوراً ولا مختاراً وليس كلاً يفعل اختياراً ويقول الإمام السالمي:

ومن يقل إلهنا لم يخلق أفعالنا بعداً له من أحمق

ثم قال:

لكن لنا في فعلنا اكتساب به الثواب وبه العقاب ويقول الشيخ أحمد المقري الله):

وجائز في حقه تعالى أن يخلق الأنام والأفعالا كذلك التكليف للعباد وهديهم لنهج رشد بادِ فليس أمر واجب عليه منها بل اختياره إليه ولا صلاح واجب أو أصلح هذا الذي وأن به من أفلح فكل ما أراده الصواب سواء العقاب والثواب وذاك بالعدل وذا بالفصل عن فاعل ما شاء دون عضل

هذه هي العقيدة التي تليق بتنزيه الله تعالى عن أن يجب عليه لعباده حق بل كما قال صاحب الجوهرة: إن يثبنا فبمحض الفضل وإن يعذب فبمحض العدل

(1) مشارق أنوار العقول، 173/ 2.