تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٤٣٩

الفصل الرابع: في أثر علم الكلام في علم أصول الفقه

القسم الثاني: ما يسع جهله كتفاصيل هذه المسائل وعلى هذا الأصل.

439

فإن وجود الصانع الحكيم الله مما لا يسع جهله وعلى المكلف السعي إلى الإيمان به بالدلائل والبراهين المبثوثة في هذا الكون.

المسألة الخامسة في نسخ شرائع الأنبياء بشريعة نبينا محمد كة

مر معنا أن السالمي ربع الله بحث هذه المسألة ونريد هنا بيان علاقتها بمباحث علم أصول الفقه.

لقد فرع السالمي زك الله على مسألة نسخ شرائع الأنبياء مسألتين: المسألة الأولى: هل النبي صلى الله عليه وسلم متعبد بشريعة أحد من الرسل.

والمسألة الثانية: في شرع من قبلنا هل هو شرع لنا.

وقد

كثيرون من أئمة أصول الفقه بين هاتين المسألتين لشدة الشبه بينهما جمع

وفرق بعضهم بينهما كما فعل السالمية عالية

وهذا اصطلاح في التقسيم وملاحظة بعض الفوارق.

هل كان النبي صلى الله عليه وسلم متعبداً بشرع أحد من الرسل؟

ذهب الإمام السالمي وطائفة من علماء الأصول إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن متعبداً بشريعة أحد من الرسل والشافعي على رأسهم.

وذهب الفريق الآخر إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان متعبداً بشريعة إبراهيم وغيره من

الرسل كموسى وعيسى ابن مريم.

الأدلة:

أدلة الفريق الأول:

استدل الفريق الأول بقوله تعالى: لِكُلِّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: 48].