تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٤٤٠

440

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

أدلة الفريق الثاني:

استدل الفريق الثاني بقوله تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا)

[النحل: 123].

وأجاب عنها السالمي بأنه أمر باتباع إبراهيم في الحنيفية المنافية للشرك يعني في التوحيد وليس في الفروع وذلك مشترك بين جميع الأنبياء. وخص إبراهيم في ذلك لاتفاق أهل الكتاب والمشركين على نبوّته.

واستدلوا بقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ﴾ [النساء: 163]. وأجاب عنها السالمي بقوله: قلنا: تشبيه للإيحاء بالإيحاء لا الموحى

بالموحى.

قال: ولو قلنا له تشبيه الموحى بالموحى ما لزمنا أن يكون متعبداً بشريعته لأن تشبيه الشيء بالشيء لا يستلزم أن يكون عينه بل لا يجوز أن يكون ذلك فيلزم تشبيه الشيء بذاته. مرکز تحقيقت که چوتري علوم ارسالاري

PC

ومن أدلة المجوزين قوله: «نحن أحق بموسى بن عمران»، وأجاب عنه السالمي بقوله: قلنا كونه أحق به لا يستلزم تعبده بشريعته وهذا كقوله: «نحن أولى الناس بعيسى بن مريم (لا يستلزم تعبده بشريعته.

ومن الأدلة قوله تعالى: (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} [الأحقاف: 35]. وأجاب عنه السالمي بقوله: ليس فيه سوى أمره بالاقتداء بهم في الصبر وهو غير

المطلوب.

(1) رواه البخاري في كتاب «الصوم» (69)، باب صوم يوم عاشوراء (2004).

(2) رواه مسلم في الفضائل» (145).