تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٤٥٢

452

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

المبحث الثاني

الاعتراضات الموجهة إلى السُّنَّة

وقد وجهت عدة اعتراضات إلى السُّنَّة، أذكر أهمها:

1 - منها: الرد كرد الإباضية ومن وافقهم على أحاديث المسح على الخفين لأنها أخبار آحاد وهم لا يقولون بها. والجواب أن يقال: أخبار الآحاد أصل من أصول الدين لو ردت لبطل أكثر أحكام الشريعة.

ثانياً: إن أخبار المسح قد تواترت من حيث المعنى فوقع العلم بها كالإخبار عن

شجاعة علي وكرم حاتم. مرکزتحقيقات کا ميوزير علوم اسلامي - ورد الحنفية ما تعم به البلوى إذا روي من طريق الآحاد كردهم خبر: «من مس ذكره فليتوضأ وما تعم به البلوى لا يقبل فيه خبر الواحد لأنه يكثر وقوعه فيكثر الجواب عليه لذلك لا يقبل فيه خبر الواحد الجواب: أن حجة النبي صلى الله عليه وسلم مما تعم بها البلوى ومع ذلك نقلت إلينا بطريق الآحاد وقد عمل الحنفية به في خبر المنع من بيع دور مكة وإيجاب الوتر، والمشي خلف الجنازة.

- ورد أصحاب مالك ما خالف القياس أو عمل أهل المدينة كردهم خبر البيعان بالخيار والجواب: أن خبر الواحد مقدم على القياس وعلى عمل أهل المدينة.

ومنها: الاعتراض على السند بأن فيه مجهولاً أو فاسقاً، أو كذاباً.

والجواب: أن يبين للحديث طريقاً آخر أو تزول الجهالة برواية الثقات عنه.

ومنها: أن يعترض على الحديث بأنه مرسل.