تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٤٥٣الفصل الخامس: في علم الجدل
453
وجوابه أن يبيّن أنه جاء مسنداً من طريق آخر. أو اتصف بالشروط التي حددها العلماء لقبول المرسل هذه اعتراضات ترد على السند، وقد ترد على المتن، وهي أنواع، منها.
1 - أن يستدل بدليل وهو ممن لا يقول به كاستدلال الحنفي بخبر الواحد فيما لا تعم به البلوى وهم لا يقولون به أو يستدل الحنفي بدليل الخطاب وهو لا يقول به.
2 - ومنها: أو يقول بموجبه، كاستدلال الشافعي في خيار المجلس بقوله صلى الله عليه وسلم: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا»، فيقول المخالف: البيعان هما المتشاغلان بالبيع قبل الفراغ وهما بالخيار عندي.
ـ ومن الاعتراض على المتن أن يدعي الإجمال إما في الشرع، أو في اللغة.
والجواب أن يبيّن أن هذا المجمل مبين في موضع آخر.
- ومن وجوه الاعتراض على المتن المشاركة في الدليل وذلك مثل أن يستدل الحنفي في مسألة الساجة بقوله صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار، وفي نقض دار الغاصب ورد الساجة إضرار به فوجب أن لا يجوز.
فيقول الشافعي: هذا الحديث لنا فإن منع صاحب المال من عين ماله إضرار له. والجواب أن يبيّن المستدل أنه لا إضرار على المالك لإمكان تعويضه عن حقه بالمال فيزول الضرر).
ه ـ ومن وجوه الاعتراض على المتن الاعتراض بالتأويل والنسخ ونحو ذلك.
(1) المعونة ص 172