تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٤٥٦

207

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

وجه الاعتراض: أنه لم يأمر بالرد إلى الإجماع.

الجواب: وأجيب عن ذلك بأن الآية حجة في إثبات الإجماع وذلك لأن الله شرط في الرد الرجوع إلى الكتاب والسُّنَّة عند وجود التنازع فدل ذلك على أن الحكم عند عدم التنازع هو الإجماع.

المطلب الثاني: الاعتراض على الإجماع بطلب تصحيحه

وذلك مثل أن يستدل الشافعي في تغليظ الدية بالحرم بأن عمر وعثمان وابن عباس الله أفتوا بتغليظ الدية بالحرم فيقول المخالف هذا قول نفر من الصحابة وليس بإجماع. والجواب: أن قضاء هؤلاء مما يشيع ويذيع وينتشر ولو خالفهم أحد لنقل الخلاف".

المطلب الثالث: الاعتراض على الإجماع بنقل الخلاف عن بعضهم

مثل أن يستدل الحنفي في توريث المبتوتة بأن عثمان ورث تماضر بنت الأصبغ الكلبية من عبد الرحمن بن عوف بعد ما بت طلاقها فيقول الشافعي وروي عن ابن الزبير أنه خالف، وقال: أما أنا فلا أورث المبتوتة.

والجواب: أن يتكلم على كلام ابن الزبير بما يسقطه ليسلم له الإجماع.

المطلب الرابع: الاعتراض على إجماع أهل المدينة

كاستدلال المالكية على إسقاط الزكاة في الخضراوات فإن أهل المدينة لم يخرجوها في الخضروات وما يؤكل قضماً كالقثاء ونحوه.

(1) قواطع الأدلة 471/ 1 لابن السمعاني، ت: محمد حسن إسماعيل، ط. أولى. (2) المعونة في الجدل ص 202 ت: عبد المجيد تركي، دار الغرب.

(3) المصدر السابق ص 203.