تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٤٦٣

الفصل الخامس: في علم الجدل

463

وللمستدل أن يجيب عن أخذ التوسيع من التضييق بأن يقول: أخذ الزكاة على التراخي فإنه يناسب المالك، فالمستدل نظر إلى المالك ولم ينظر إلى المسكين. وأما جناية القتل لعظمها فإنها تستدعي ما هو أعظم وهو ما هو أعظم وهو القصاص فالقصاص أغلظ من الكفارة فليس في الدليل أخذ التخفيف من التغليظ كما توهموه. قال السالمي: وبفساد الوضع وهو أن تجي علته في ضد ذاك المخرج)

النوع الرابع: المنع

ومن الاعتراضات على العلة المنع وهو أن لا يسلم المعترض للمستدل

أربعة مواضع:

1 - منع حكم الأصل.

2 - منع وجود ما يدعيه علّة في الأصل

3 - منع كونه علّة.

في

- منع وجوده في الفرع.

مثال منع حكم الأصل قول الحنبلي جلد الميتة نجس فلا يطهر بالدباغ كجلد الكلب، فيقول الحنفي: لا أسلم حكم الأصل وهو أن جلد الكلب لا يطهر بالدباغ بل يطهر به عندي).

ومثال

منع ما يدعيه علة في الأصل قياس الشافعي والحنبلي قول القائل: إن تزوجت فلانة فهي طالق على قوله: فلانة التي أتزوجها طالق في لزوم الطلاق بعد التزوج فإن المالكي يوافقهم في عدم الطلاق في الأصل.

(1) طلعة الشمس 230/ 2

(2) «إرشاد الفحول ص 401، و «طلعة الشمس» 223/ 2