تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٤٦٤464
تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
وهم يقولون: العلة تعليق الطلاق قبل ملك محله فيمنع المالكي وجود هذه العلة في الأصل، فيقول: هو تنجيز طلاق أجنبية وهي لا يتنجز عليها الطلاق ولو كان فيه التعليق على زواجها لطلقت بعد التزوج. ومثال منع كون الوصف علة تعليل تحريم الربا بالكيل أو الوزن أو الطعم فيمنع المعترض الكيل أو الوزن كونهما علة.
ومثال منع وجوده في الفرع قول الجمهور تقطع يد النباش قياساً على السارق بجامع كونه آخذاً للمال خلسة فيمنع الحنفي وجود العلة التي هي السرقة في النباش الذي هو الفرع فإن النباش لم يختلس مالاً محترماً بل أخذ مالاً عرضة للضياع). وكما رأيت فإن المنع يشتمل على أربعة أنواع من الاعتراضات.
النوع الخامس: النقض
والنقض عبارة عن تخلف الحكم من بعض الصور مع وجود العلة فيها). وقد اختلف الأصوليون في النقض هل هو قادح في العلة أو مخصص لها؟ فمن اشترط اطراد العلة قال: إن النقض قادح فيها، ومن لم يشترط الاطراد قال: النقض مخصص لها.
وخلاصة ما ذكره الأصوليون في هذا البحث راجع إلى أربعة أضرب: الضرب الأول: ما يتخلف عن العلة لكونه مستثنى من القياس ناقضاً لجميع العلل ثابتاً على خلاف القاعدة المطردة، كالرخص في الشريعة كالعرايا مع وجود الربا فيها فهذا لا يقدح به في علة الربا إجماعاً بل هو تخصيص لحكم العلة كالعموم.
(1) «إرشاد الفحول ص 401 وص،402 وطلعة الشمس 223/ 2، و «غاية المأمول، ص 384. (2) انظر: «المحصول للرازي،237/ 5 و «شرح تنقيح الفصول للقرافي ص 339، و «الإحكام للآمدي 338/ 2.