تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٤٦٥

الفصل الخامس: في علم الجدل

270

الضرب الثاني: أن ما تخلف عن العلة لعلّة أخرى معارضة لها لا يعتبر نقضاً أيضاً، مثاله: تعليل رق الولد برق أمه فولد المغرور بحرية جارية تزوجها يكون حراً مع وجود العلة التي هي رق الأم لأنها عورضت بعلة أخرى وهذا ليس من قبيل النقض. الضرب الثالث: أن يتخلف الحكم عنها لعدم مصادفتها لمحلها أو لفوات شرطها أو لوجود مانع كالسرقة من غير حرز، وسرقة أقل من نصاب وكوجود الزنا دون الإحصان بالنسبة إلى الرجم، أو تخلف القصاص عن القتل مع الأبوة وهذا ليس بقادح. الضرب الرابع: أن يتخلف الحكم لغير هذه الأضرب الثلاثة، وهذا الضرب فيه

وجهان

الأول: إنه قادح للعلة.

والثاني: إنه مخصص لها.

ويجاب عن النقض بوجوه، منها:

1 - كون الحكم قد تخلف لكونه مستثنى من قاعدة القياس كالعرايا والسلم.

2 - أو لكون العلة معارضة بعلة أخرى أرجح منها.

3 ـ أو لفقد شرط أو وجود مانع منها، أو نحو ذلك".

النوع السادس: الكسر

وهو إسقاط جزء من العلة يؤدي إلى إسقاطها كلها وهذا لا يكون إلا في العلل المركبة من وصفين فأكثر، وفي حالة العجز عن إبداء علةٍ أخرى. فإن استطاع المستدل إبداء وصف صالح لأن يكون علة للحكم ألغي الكسر واستقام الدليل. وإسقاط جزء من العلة يكون ببيان المعترض له بأنه ملغى بوجود الحكم عند

انتفائه فلو كان مؤثراً لاتنفى بانتفائه.

(1) إرشاد الفحول ص 402 وما بعدها، و «طلعة الشمس 221/ 2، و «غاية المأمول، ص 385.