تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٤٦٧الفصل الخامس: في علم الجدل
467
أي: القلب ـ من الاعتراضات المقبولة قال البدر الشماخي والمختار بقبوله).
وقيل لا يقبل وهو نوع مخصوص من المعارضة.
النوع الثامن عدم التأثير
ومن القوادح التي يعترض بها على القياس عدم تأثير الوصف في الحكم، وضابطه أن يذكر في الدليل ما يستغنى عنه، وهو على ثلاثة أضرب:
الأول: عدم تأثير الوصف في الحكم وضابطه أن يكون الوصف طردياً لا مناسبة فيه أصلاً مثاله: قول الحنفي في صلاة الصبح مثلا صلاة لا تقصر فلا يقدم أذانها على الوقت كالمغرب، فعدم القصر ضروري في تقديم الأذان لا مناسبة فيه وهذا النوع يقدح في العلة بلا خلاف.
الثاني: وهو المسمى بعدم التأثير في الأصل وضابطه إبداء المعترض علة حكم الأصل غير علة المستدل بشرط كون المعترض يرى عدم تعدد العلة في الحكم الواحد، أما إذا كان يرى تعدد العلة فلا يقدح بهذا الضرب.
مثاله أن يقال في بيع طائر في الهواء بيع غير مرئي في الأصل فإن العجز عن التسليم كاف في عدم الصحة وعدمها واقع مع الرؤية فالتعليل بعدم الرؤية عديم التأثير في الأصل، والعلة المؤثرة في عدم صحة البيع هي عدم القدرة على تسليمه.
الثالث: وهو المسمى بعدم التأثير في الحكم وهو ثلاثة أضرب أيضاً: الأول: ما كان الوصف فيه ضرورياً لا فائدة منه، مثاله: قول الحنفي في المرتدين: مشركون أتلفوا مالاً بدار الحرب فلا ضمان عليهم كالحربي ودار الحرب لا أثر لذكرها في الأصل ولا في الفرع لأنه من أوجب الضمان، ومن نفاه لم يفرق أحد منهم بين دار الحرب وغيرها.
عندهم
(1) شرح مختصر العدل والإنصاف، ص 604، و «طلعة الشمس، 251/ 2.