تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الفصل الأول: في علم أصول الفقه

??

الأصل. أما قياس المساوي وهو ما كانت العلة فيه في الفرع مساوية للأصل ما روي عن عمر بن الخطاب قال هششت فقبلت وأنا صائم، فقال يا رسول الله صنعت اليوم أمراً عظيماً قبلت وأنا صائم، فقال: أرأيت لو تمضمضت من الماء وأنت صائم. فقد ألحق النبي قبلة الصائم بالمضمضة في كونها مقدمة للفطر لكن لا تفطر ما دام الماء لم يدخل إلى الجوف وهذا قياس مساءٍ لتساوي العلة في الفرع والأصل). أما قياس العكس وهو إثبات عكس حكم الأصل في الفرع لوجود نقيض الوصف في الفرع مثال ما روي أنه قال: وفي بضع أحدكم صدقة قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام كان عليه وزر فكذلك لو وضعها في حلال كان له فيها أجر»، وهذا الحديث يمثل به علماء الأصول لقياس العكس فهو قياس عكس رتب فيه الثواب على البر قياساً على ترتب العتاب على الوزر "

وقياس العكس هو إثبات نقيض حكم الأصل في الفرع لوجود نقيض علته فيه، فقد جعل ترتيب الوزر على المعصية أصلاً وألحق به ترتيب الثواب على الطاعة لوجود نقيض علة الأصل فيه وهي الطاعة التي يترتب على فعلها الثواب قياساً على ترتب الوزر على المعصية

(2) -

وبالإضافة إلى ذلك ترغيبه في الاجتهاد وإقراره له بين يديه فقد قال صلى الله عليه وسلم: «إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد). وقد ذكر علماء الأصول أن النبي أقر الاجتهاد في عصره بإقراره معاذاً لما

قال: اجتهد رأيي.

(1) مسند أحمد من حديث جابر بن عبد الله 21/ 1.

(2) انظر مرتقى الوصول ص 351

(3) انظر: «غاية المأمول، ص 351.

(4) المصدر نفسه.

(0) أخرجه البخاري من حديث عمرو بن العاص كتاب الاعتصام بالشنة، باب أجر الحاكم 157/ 8.