تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٤٨

??

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

وقد ثبت أنه حكم سعد بن معاذ في بني قريظة وأثنى على حكمه، وقال له: حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة).

وهذا يدلنا على أن قواعد الأصول وأدلة الأحكام كانت مركوزة في عقولهم وفي أذهانهم وكانوا يتعاطون فيها مع النبي في حياته وسنته القولية والفعلية والتقريرية، كيف لا وعنهم أخذت قواعد الأصول ومباحثه.

المطلب الثاني: علم الأصول في حياة الصحابة

والمراد بعصر الصحابة الزمن الذي يبتدئ بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتولي الخليفة الراشد أبي بكر الصديق لي.

فقد ظهرت أمور في هذا العصر، فبالإضافة إلى تعويلهم لي على الكتاب والسنة، والاجتهاد الذي اشتد ساعده في عصرهم فقد تعرفوا على مصادر أخرى استنبطوها من الكتاب والسنة منها:

1 - الإجماع وهو اتفاق أهل الحل والعقد من علماء المسلمين على حكم شرعي بعد عصر النبي صلى الله عليه وسلم إذ لا قيمة للإجماع بوجود النبي صلى الله عليه وسلم إذ القول قوله وافق أو خالف فهو سيد المؤمنين.

فقد كان أبو بكر إذا حزبه أمر جمع له كبار الصحابة، فإذا أجمع رأيهم عليه

به وكذلك كان يفعل عمر

ومن أمثلة الإجماع في عصر الصحابة إجماعهم على:

أ ـ خلافة أبي بكر الله

أخذ

ب - إجماعهم على جمع القرآن في مصحف واحدٍ في عهد أبي بكر، ثم إجماعهم على كتابته على حرف قريش في عهد عثمان بن

عفان.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه من حديث أبي سعيد كتاب المناقب، باب مناقب سعد بن معاذ 27/ 4.