تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٤٧٠

470

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

مثل أن يبين

والجواب عن الضرب الثاني: أن يبين المستدل أن ذلك المأخذ هو أن انتفاء المانع من حصول القتل بالمثقل يؤخذ منه انتفاء المانع من وجوب القصاص فيه أيضاً لأن وجوب القصاص إزهاق الروح فإذا لم يمنع المثقل من إزهاق الروح بل حصل فقد حصل به موجب القصاص فيجب إذ لا مانع. والجواب عن الثالث: أن يبين يبين المستدل أن الحذف شائع فيرتفع المطعن.

النوع العاشر: تخلف بعض أجزاء العلة

أي: إذا كانت علّة المستدل وصفاً مركباً من شيئين أو أشياء وقد تخلف عن بعض تلك الأشياء فإن تخلف ذلك البعض في بعض الصور يكون قادحاً في صحة تلك العلة.

(قلت): قد جعل العلماء هذا النوع من الكسر وقد تقدم الكلام فيه وجعل

(2)

بعضهم الكسر تخلف الحكمة عن العلة كما هو مذهب الآمدي (2)، وابن الحاجب (3) (2)، (3)، و «البدر الشماخي). أما القاضي البيضاوي فيرى الكسر عبارة عن ظن المستدل أن. لبعض الأوصاف تأثيراً في الحكم فيجعله جزءاً من العلة، والمعترض يظن أنه لا تأثير له فيسقطه ويكسر الباقي من الأوصاف، وقد سبق مثاله.

ر علوم

وقد أشار السالمي إليه بقوله: وإن يك الوصف مركباً وقد تخلف البعض فذاك ينتقد

ومعنى

هذا أنه لا يصح التعليل بالجزء الذي تخلف، فلا يصح كونه من العلة وبقية الأجزاء غير مردودة على الأصح وبهذا الاعتبار يفرق بين تخلف بعض أجزاء وبين الكسر لأنه في الكسر متى سقط جزء من العلة المركبة سقطت بقية

العلة

الأجزاء، والله أعلم.

(1) «الإبهاج» 131/ 2، و «طلعة الشمس» 251/ 2.

(2) «الإحكام» 203/ 2

(3) (مختصر ابن الحاجب ص 353 بشرح الإيجي. (4) مختصر العدل والإنصاف، ص 55