تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٤٧٢

472

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

وحجة الرازي بأن الصلاة في الدار المغصوبة تستلزم مصلحة ومفسدة مساوية لها زائدة وقد حكمتم بصحتها).

وأجيب بأنه لا يلزم ذلك من لم يصحح الصلاة هنالك، وأما من صححها فأجاب بأن مفسدة الغصب ليست ناشئة عن الصلاة ولا الصلاة ناشئة عنه بل هو عاص بغير ما هو مطيع به فلا تلزم المفسدة من

المصلحة.

قال في المنهاج والترجيح بين المصلحة والمفسدة يختلف باختلاف المسائل، ترجح بطريق إجمالي وهو أنه لو لم يُقَدر رجحان المصلحة لزم التعبد بالحكم بلا وجه والله أعلم.

النوع الثاني عشر: معارضة العلة ومنعها في الفرع

وهذا النوع يشتمل على ثلاثة أضرب

ويسمى

الأول: أن يعارض علّة المستدل بعلةٍ أخرى أكثر فروعاً من علة المستدل، هذا النوع بالتعدية)، مثاله: قول المستدل في البكر البالغ بكر فتجبر على النكاح كالبكر الصغيرة فيعارض بأن العلة في الأصل الصغر فتعدى إلى الثيب الصغيرة.

الضرب الثاني: أن يعارض المعارض علّة المستدل بعلة تقتضي في الفرع عكس الحكم الذي أخرجه المستدل مثاله أن يقول المستدل في العبد: مملوك فتجب فيه قيمته كغيره من المملوكات فيقول المعترض: مكلف، فلا يتعدى به دية الحر فعارض علّة الفرع بما يقتضي نقيض حكمها فيحتاج في تقرير ما عارض به إلى أحد طرق العلة فيصير مستدلاً بعد أن كان معترضاً وفيه قلب التناظر.

(1) المحصول للرازي 168/ 5، ورفع الحاجب لتاج الدين السبكي (340/ 4، و «طلعة الشمس» 242/ 2. (2) الإحكام للآمدي 337/ 2