تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٤٧٩

الفصل الخامس: في علم الجدل

479

ه - مفهوم الزمان وهو دلالة اللفظ على حكم مقيد بزمان محدد على انتفاء ذلك الحكم عند انتفاء ذلك الزمن

حجيته: قال بمفهوم الزمان والمكان الإمام الشافعي والجمهور، منهم الإباضية وقال به إمام الحرمين والفخر الرازي، ونقله الغزالي في «المنخول» عن الشافعي وقد مثل له الإسنوي في «التمهيد بالوقف المقيد بسنة مثلاً، فمن قال بمفهوم المخالفة لم يصحح هذا الوقف لأن الوقف على التأبيد والتقييد ينافيه، ومثاله: إذا وكله بعمل في زمن محدد فعمل في غير ذلك الزمن المحدد.

6 - مفهوم المكان: وهو دلالة اللفظ على حكم مقيد بمكان على انتفاء هذا الحكم في غير ذلك المكان الذي قيد الحكم مثاله: أن يكلف وكيله أن يعمل في مكان معين فعمل في غيره فلا يستحق الأجر.

وهذا قياس قول الشافعي).

حجيته: هذا المفهوم حجة عند الجمهور وبه قال الشافعي، قاله إمام الحرمين في «البرهان» (3)، والغزالي في «المنخول»، والظاهرية).

7 ـ مفهوم اللقب: وهو دلالة اللفظ على حكم مقيد باسم أو لقب على انتفاء هذا الحكم عند انتفاء ذلك الاسم واللقب. مثل رأيت زيداً فإن مفهومه أنه لم ير غيره. هذا المفهوم وقع فيه خلاف كبير فقد قال به أحمد وبعض أصحابه ومالك وداود واختاره أبو بكر الدقاق من الشافعية، ذكر ذلك إمام الحرمين في

حجيته

«البرهان» (6).

(1) غاية المأمول» ص 198.

(2) انظر: «التمهيد للإسنوي ص 259

(3) «البرهان» 453/ 1.

(4) المنخول» ص 209.

(ه) «مفتاح الوصول» ص 96.

(6) «البرهان 453/ 1 وما بعدها.