تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٤٨٠

480

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الحنابلة.

ونفاه أكثر العلماء والقاضي، وابن عقيل وأبو محمد المقدسي" من وحجة القائلين بنفيه أنه يؤدي إلى الكذب أو الكفر، فمن قال: رأيت زيداً مفهومه أنه لم ير غيره وهذا كذب، ومن قال محمد رسول الله يلزم منه أن غير محمد من الرسل ليس برسول وهذا كفر (").

(قلتُ): والذي قرأته على شيوخي أن الأصوليين لم يقصدوا اسم العلم حتى يلزم ما قالوا بل إنهم قصدوا اسم الجنس مثل قول النبي: وجعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً (3).

فإن مفهومه أن غير التراب مما صعد على وجه الأرض لا يصح التيمم به خلافاً للحنفية وهذا مبني على حجية مفهوم اللقب)).

المسألة الرابعة شروط العمل بالمفهوم

للعمل بمفهوم المخالفة شروط لا بد منها، وبسبب تَخَلَّفِ هذه الشروط وُجْهَتْ الاعتراضات إلى مفهوم المخالفة، من هذه الشروط:

1 - أن لا يخرج المفهوم مخرج خرج الغالب

2 ـ أن لا يخرج مخرج بيان الواقع.

- أن لا يكون جواباً عن سؤال.

4 - أن لا يقصد به تفخيم الحكم وتهويله.

ه - أن لا يكون المسكوت عنه أولى من المنطوق.

6 - أن لا يخالفه ما هو أرجح منه.

وسوف تتضح أمثلة هذه الشروط عند الكلام على إيراد الاعتراضات على المفهوم.

(1) «القواعد الأصولية لابن اللحام ص 289

(2) انظر: «التمهيد للإسنوي ص 97. (3) الحديث رواه البخاري برقم (335). (4) انظر: مفتاح الأصول للتلمساني ص 97.