تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٤٨١الفصل الخامس: في علم الجدل
المسألة الخامسة: إيراد اعتراضات على مفهوم المخالفة
هناك اعتراضات على المفهوم بسبب تخلف شرط من شروطه المعتبرة.
1 - الاعتراض الأول: كونه خرج مخرج الغالب:
المثال الأول:
???
احتجاج الحنبلي: من نام وجب عليه غسل يده قبل إدخالها الإناء لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنك لا تدري أين باتت يدك، قال: وهذا خاص في نوم الليل دون النهار، قال السالمي الله: لكن التعليل يقتضي إلحاق نوم النهار به وإنما خص نوم الليل للغلبة". فقد اعترض السالمي نعم الله على هذا المفهوم بأن قيد البيات خرج مخرج الغالب
فالمفهوم معطل.
المثال الثاني: في نقض الوضوء بمس الذكر:
ذكر الإمام السالمي زكر الله صفة مس الفرج الناقض للوضوء، فقيل: لا ينقض شيء إلا الإحليل والدبر، وهو قول أبي نوح، واحتج بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من مش الفرج الأسفل والأغلى فليتوضأ» (3).
وأجيب عنه بأن اسم الفرج صار علماً للموضع المخصوص، وخصص ابن المعلا الفرج بالإحليل دون الدبر، واحتج بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ». وخص النبي الذَّكَرَ بالمس قال السالمي: ويعترض عليه بأن تخصيص الذكر في الحديث لا لأجل التقييد به، وإنما كان جارياً مجرى الأغلب فلا مفهوم له، وإن سلمنا أن له مفهوماً فهو مفهوم لقب لا يقوم به الاحتجاج لأنه مردود عند أغلب الأصوليين.
(1) صحيح البخاري» باب الاستجمار 72/ 160.
(2) معارج الآمال، 379/ 1 و 380.
(3) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظه باب (17) ما يجب منه الوضوء رقم (115).
(4) معارج الأمال 456/ 1 و /457.