تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٤٨٢

482

3

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

فقد اعترض السالمي نعم الله على مفهوم المخالفة من وجهين؛ الأول: أنه خرج مخرج الغالب، والثاني: لكونه مفهوم لقب لا تنتهض به الحجة.

المثال الثالث: الإناء المنهي عن إدخال اليدين فيه:

ذكر السالمي رحمه لله اختلاف الناس في الإناء المنهي عن إدخال اليدين فيه. فقيل: الإناء المعد للوضوء، وقال محشي الإيضاح الشيخ إسماعيل الله: إنما يؤخذ منه أن لا يتقيد بالإناء بل الحكم كذلك لو توضاً من حوض أو نهر، وقال العلقمي: المراد بالإناء الذي أعد للوضوء، فخرج بذكر الإناء البرك والحياض التي هذا لا تفسد بغسل اليد على تقدير نجاستها. قال السالمي: «والخلاف في القولين المتقدمين في الفرع الأول فمن قال إن غسلهما من قبيل التعبد أمر به دائماً ولم يراع به إناء دون إناء وموضعاً دون موضع وجعل التقييد في الحديث بالإناء تقييداً بالأغلب المعتاد عند أهل ذلك الزمان فلا مفهوم له».

مبني

على

وأمثلة الاعتراض على المفهوم بكونه خرج مخرج الغالب أكثر من أن تحصر.

جامعہ

رناهم

- الإعتراض الثاني: ألا يخرج مخرج بيان الواقع

ومن الاعتراضات الموجهة إلى مفهوم المخالفة أنه خرج مخرج بيان الواقع ومن

أمثلته:

المثال الأول: نظر الخاطب لمن يريد نكاحها

استدلّ من قال بجواز النظر إلى وجه من يريد نكاحها بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح أن ينظر إليها» (2)، وفي رواية: «انظر إليها فإنه أحرى أن

يؤدم بينكما (3).

(1) معارج الآمال» 311/ 1. (2) مسند أحمد (2489) 368/ 5

(3) مسند أحمد (18644) 281/ 39