تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٤٨٥

الفصل الخامس: في علم الجدل

???

نقصر وقد أمنا والله تعالى يقول: {جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوَةِ إِنْ خِفْتُمْ .... الآية، فقال عمر: قد عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله عن ذلك فقال: «إنها صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته، فدل منطوق الحديث على أن القصر رخصة حالة الخوف والأمن وتعطل العمل بالمفهوم وهذا اعتراض صحيح.

المطلب الثاني: في الاعتراضات الموجهة إلى القياس لسبب غير القدح في العلة هناك اعتراضات وجهت إلى القياس بسبب في الفرع أو الأصل أو حكم الأصل

وهي أنواع:

الأول: الاعتراض على قياس الشبه:

قياس الشبه إلحاق الفرع بالأصل على أساس الشبه الصوري بينهما وليس على أصل العلة المشتركة بين الأصل والفرع.

حكم هذا النوع من الأقيسة:

ذهب جمهور الأصوليين إلى أنه قياس ضعيف وممن ضعفه الإمام

السالمي " رحم الله، وقد قال به البعض منهم: الإمام ابن العربي المالكي.

مثال هذا النوع ذكره السالمي نكم الله في بيان أصناف المال وما يحمل منها على غيره وما لا يحمل في معرض كلامه عن حمل الزبيب على التمر قال الله: وعن أبي زياد أن الزبيب يحمل على التمر وسوغ الخلاف في حمل أحدهما على الآخر أبو سعيد، ونقله أبو نبهان وأقره لأنهما يتشابهان في الصورة في بعض الأفراد والشبه من أصله ضعيف، فكيف إذا كان صورياً فالحق ما عليه الجمهور من أنه لا يحمل أحدهما على الآخر. اهـ.

هذا الاعتراض من السالمي صريح في رد قياس الشبه الصُّوَري وهو اعتراض صحيح.

(1) رواه مسلم في كتاب الصلاة للمسافرين رقم (686).

(2) انظر: «معارج الأمال 358/ 4.