تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٤٨٦

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

النوع الثاني: القياس الفاسد بسبب بطلان أصله

وقد يعترض على القياس بسبب بطلان أصله لأن الأصل إذا بطل بطل الفرع، مثاله: قياس عورة الأمة على عورة الرجل.

قال السالمي الله، وقال محمد بن محبوب من نظر إلى فخذ الأمة المملوكة ورأسها وبطنها عمداً لم ينتقض وضوؤه ولعله إنما قال ذلك قياساً على عورة الرجل على مذهب والده بشير بن محمد رحمهم الله. لكن اعترضه بعض المسلمين بأن ذلك لا يستقيم ولعل عدم استقامته من حيث الطعن في أصله المقيس عليه، فقد قدمنا أن الصحيح أن فخذ الرجل عورة لما تقدم من حديث حذيفة وحديث علي بن أبي طالب، وإذا بطل الأصل بطل الفرع).

فقد اعترض السالمي هنا قياس المستدل وهو العلّامة محمد بن محبوب بسبب

بطلان أصله وهو اعتراض صحيح.

والجواب عند المستدل أن يثبت صحة حكم الأصل وهو عدم عورة فخذ الرجل وإلا فالاعتراض صحيح. مرکز حقيقت کا چوتري علوم اسلاري

النوع الثالث: القياس الفاسد بسبب اختلاف حكمي الأصل والفرع: إذا اختلف الأصل والفرع في الحكم كان القياس فاسداً.

مثاله: قياس المستحاضة على الحائض في حكم الوطء.

ذكر السالمي ثلاثة مذاهب في المسألة:

الأول: إباحة الوطء وهو مروي عن ابن عباس.

الثاني: كراهية وطئها.

الثالث: تحريم وطئها.

(1) معارج الآمال 103/ 4.