تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٤٨٨

???

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

شهرين متتابعين، فلما وصل الأمر إلى علماء بلده اعترضوا عليه فقال: المصلحة تقتضي ذلك لينزجر لأنه يستسهل بذل المال من أجل شهوة فرجه فلم يعتبروا هذه مصلحة لأنها مخالفة لنص حديث رسول الله وهو قوله لمن واقع نهار رمضان: «أعتق رقبة».

الاعتراض الثاني: أن تكون المصلحة معارضة لمصلحة أرجح منها: مثالها: القصة السابقة نفسها فإن مصلحة تحرير الأمة من الرق أعظم من مصلحة زجر الملك وتعذيبه بالصوم.

الاعتراض الثالث: أن لا تكون المصلحة قطعية

مثالها لو تترس الكفار بذراري المسلمين في قلعة غير منيعة فلا يجوز رمي الترس لأنه لا مصلحة قطعية هنا لإمكان التغلب عليهم بدون قتل الترس ولكون

الترس مشكوكاً في قتله.

فهذا اعتراض صحيح

Dow

عند من اشترط في المصلحة أن تكون قطعية.

الاعتراض الرابع: أن تكون المصلحة غير ضرورية

فمن اشترط أن تكون المصلحة ضرورية فلا يلتفت إلى المصلحة الواقعة في رتبة الحاجيات أو التحسينيات وعليه فلا يعترض على ولاية العبد منصب القضاء أو نحوه من الولايات الكبرى. أما من لم يشترط أن تكون ضرورية فإنه لا ولاية العبد لأن المصلحة جارية في رتب المصالح كلها عنده وعزل العبد عن منصب القضاء من المصالح التحسينية.

الاعتراض الخامس: أن لا تكون المصلحة كلية

يصح

مثالها من أفتى جماعة في سفينة أشرفت على الغرق أن يلقوا من خرجت في

إلقائه القرعة.

واعترض على هذه الفتوى بأن المصلحة هنا جزئية وليست كلية كمسألة الترس

التي ذكرها الغزالي.