تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٤٨٩

الفصل الخامس: في علم الجدل

489

الاعتراض السادس: أن تؤدي إلى مفسدة أشد:

مثالها إزالة المنكر بالقوة لغير السلطان فيعترض بأن إزالة المنكر بالقوة وإن كان ذلك مصلحة إلى أنه قد يترتب عليه مفسدة أشد.

المطلب الرابع: في الاعتراضات الموجهة إلى العرف

وفيه مسائل:

الأولى: في تعريفه

العرف لغة: إسم بمعنى المعرفة، ثم استعمل بمعنى الشيء المألوف المستحسن الذي تتلقاه العقول السليمة بالقبول. وقيل: هو ما تتابع متصلاً بعضه ببعض وسكنت النفس إليه".

وفي الاصطلاح ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول وتلقته الطبائع بالقبول". وهو عند الأصوليين الأمر المتكرر من غير علاقة عقلية والمراد بالعلاقة العقلية

العلاقة الحاصلة بين العلة والمعلل كتحرك الشجر بحركة الهواء.

وعند الفقهاء عبارة عما يستقر في النفوس من الأمور المتكررة المقبولة عند ذوي الطباع السليمة (3).

المسألة الثانية موقف المذاهب الفقهية من العرف

المذاهب الفقهية المتبوعة كالإباضية والحنفية والمالكية، والشافعية جميع والحنابلة، والزيدية، يعملون بالعرف ويجعلونه حكماً لكل ما ليس له ضابط في الشرع ولا في اللغة فقالوا: ما ليس له ضابط في الشرع ولا في اللغة فمرده إلى العرف.

(1) المعنى» 370/ 9

(2) معجم مقاييس اللغة لأحمد فارس مادة (عود).

(3) «الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 93