تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٤٩٠

490

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

وقد استدلوا عليه بالكتاب والسُّنَّة ولا أريد ذكر الأدلة هنا ومن أراد التوسع

فليرجع إلى كتب الأصول).

المسألة الثالثة: في شروط العرف وضوابطه

اشترط أهل العلم لاعتبار العرف شروطاً وضوابط لا بد منها في اعتباره، من

هذه الشروط: أ ـ أن يكون العرف عاماً في جميع البلاد.

ب ـ أن يكون مطرداً لا يتخلف زماناً ومكاناً.

ج ـ أن لا يعارض العُرف تصريح بخلافه. د - أن لا يخالف أدلة الشرع.

هـ ـ أن يكون ملزماً بتحتم العمل به في نظر الناس.

هذه هي

ه هي شروط العُرف باختصار ويعتبر تخلف أي شرط منها مناراً للاعتراض من الخصم، ولنضرب بعض الأمثلة على ذلك. سورى

المثال الأول: الاعتراض على العرف لكونه ليس عاماً في جميع البلاد ما جرى عليه العُرف في مصر من جعل أثاث البيت على الزوجة فهذا عرف غير معتبر لأنه ليس عرفاً عاماً في جميع البلاد. فالاعتراض على هذا العرف لكونه ليس عاماً.

المثال الثاني: الاعتراض على العرف لكونه غير مطرد.

وقد مثل كل من السيوطي () وابن نجيم (3) في أشباههما لإطراد العرف بالبطالة الواقعة في المدارس والمحاكم ومقصودهم بالبطالة العطل الرسمية وهل يستحق

(1) انظر: «الموافقات 284/ 2 و 286، وه إعلام الموقعين 393/ 2 - 394، و «أشباه السيوطي 99،

وه الكوكب المنيره ص 391 وص 392 (2) «الأشباه والنظائر للسيوطي ص 92. (3) والأشباه والنظائر لابن نجيم ص 95.