تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٤٩٣

الفصل الخامس: في علم الجدل

493

المسألة الرابعة: الاعتراضات الموجهة إلى قاعدة سد الذريعة

الاعتراض الأول كونها معارضة بكونها تعارض مصلحة أعظم.

مثالها: القول بتحريم زراعة العنب لئلا يتخذ الناس منه الخمر فيعترض بأن هذه الذريعة غير معتبرة لأنها تفوت مصلحة أكبر وهي أكل العنب والزبيب.

الاعتراض الثاني: أن تخالف الدليل.

مثالها: الفتوى بتحريم زيارة قبر النبي لأنها ذريعة إلى الشرك.

فيعترض بأن هذه الذريعة غير معتبرة لأنها مخالفة لقول النبي: «زوروا المقابر، وقبره الشريف داخل في عموم المقابر.

ومخالفة لحديث: «إن الشيطان قد أيس أن يعبد في جزيرة العرب" فلا يخشى

من ذريعة الشرك في زيارة قبره.

المطلب السادس: في الاعتراضات الموجهة إلى شرع من قبلنا

وفيه مسائل

المسألة الأولى في التعريف به

المراد بشرع من قبلنا، ما ينقل إلينا من أحكام تلك الشرائع التي كانوا مكلفين بها على أنها شرع الله ولم نؤمر بها باتباعها ولا بتركها، فهذه الشرائع هل تعبد بها النبي صلى الله عليه وسلم وأمته؟

(1) سنن ابن ماجه، کتاب الجنائز، باب ما جاء في زيارة القبور، برقم: 1569، 500/ 1 (2) انظر: «معارج الآمال 483/ 3 و 262/ 4 و مختصر ابن الحاجب 387/ 2 وأصول السرخسي

99/ 2