تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٤٩٦496
تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
ب - إذا اشتهر ولم يعلم مخالف له. ج - إذا خالف القياس.
وذهب الشافعي إلى أنه حجة بشروط، منها:
1 - أن يتفقوا على أمر ليس فيه كتاب ولا سُنَّة.
2 ـ عند الاختلاف يؤخذ بقول من وافق ظاهر الكتاب والسنة.
- يؤخذ بقول الصحابي إذا لم يعرف غيره وافقه في ذلك أو خالفه والظاهر أنه
(1)
الصحابة.
لا يقدمه على القياس وقد رده الإمام السالمي نكم الله فقال: والصحيح أن مذهب الصحابي ليس حجة على غيره إذ لو كان حجة على غيره لزم أن لا يقع خلاف بين ودليل الملازمة أنه لو كان حجة لزم على غيره اتباع مذهبه وبذلك لا يقع الخلاف فلما وجدنا الخلاف واقعاً بينهم تبين لنا أن قول أحدهم ليس بحجة على غيره (3).
المسألة الثالثة موارد الاعتراض على مذهب الصحابي
ويمكن تصور الاعتراضات على قول الصحابي من أوجه، منها:
1 - عمل الصحابي بخلاف قوله.
2 - كون الصحابي لم يشتهر بالعلم.
- أن يخالفه من هو أكبر منه.
مثال الاعتراض الأول: وهو أن يعمل الراوي بخلاف ما رواه حديث أبو هريرة له عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات إحداهن بالتراب» (3)، فيقول الشافعي حكم الإناء الذي ولغ فيه الكلب التسبيع
(1) انظر: «الرسالة» للشافعي ص 596، ط. أولى، ت: أحمد شاكر. (2) انظر: اجتهادات الإمام السالمي، ص 90 للعبد الفقير.
(3) الحديث.