تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٤٩٨498
تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
والجواب أن يقول: الكفارة جعلت للإثم بدليل أنها سميت كفارة لأنها تكفر السيئة والدليل عليه أنها لا تجب إلا في قتل محرم فدل اسمها ووضعها على ما ذكرناه، وأما إيجابها في قتل الخطأ لأن الخطأ نادر في الجنس فألحق بالغالب فإن النادر يلحق بالغالب وإن لم يساوه في العلة كالمسافر المترفه يلحق بغيره في الرخص وإن لم يساوهِ في المشقة).
ب ـ الاعتراض الثاني: أن يقول بموجب التأكيد وهو أن يقول: لما كان القتل العمد أغلظ لا جرم غلظناه بإيجاب القود.
والجواب: أن يقال القتل وجب لحق الآدمي وما وجب لحق الآدمي لا يقضى به
حق الله كما لا يقضى حقه في شبه العمد بالدية المغلظة). ج - الاعتراض الثالث: الإبطال وهو أن يقول: يبطل هذا في الردة فإنها أعظم في الإثم من قتل الخطأ ثم وجبت الكفارة في قتل الخطأ ولم تجب في الردة. والجواب أن يقول: إن الردة لما كانت أعظم من قتل الخطأ أوجبنا فيها بحق الله تعالى عقوبة وهي القتل.
مرکزتحقيقات کامپيوتر معلوم اساري
PC
المطلب التاسع في الاعتراضات الموجهة إلى الاستصحاب
وقد توجهت إلى هذا الأصل - وهو استصحاب الحال ـ إعتراضات. على نوعين
من الاستصحاب:
أحدهما استصحاب البراءة الأصلية.
والثاني: استصحاب الإجماع إلى محل النزاع.
أما الأول فهو مثل أن يقول الشافعي في من قتل مسلماً في دار الحرب وهو لا يعلم إسلامه، إنه لا تجب عليه الدية لأن الأصل براءة الذمة، وطريق اشتغالها الشرع ولم نجد ما يدلُّ على الاشتغال فبقي على الأصل.
(1) المعونة في الجدل ص 214.
(2) المرجع نفسه ص 214.