تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٥٢٥

الفصل السادس: في تأثير العلوم اللغوية في أصول الفقه

525

الأمر بالكتابة جاءت بعد التحريم؛ حيث إن الكتابة بيع مال الشخص بماله

وهو ممتنع بلا شك).

الرابعة: «الأمر المطلق لا يفيد فوراً، ولا تراخياً (").

الأمرُ المطلق لا يفيد الفور ولا التراخي؛ لأنه تارةً يتقيد بالفور، وتارة بالتراخي.

ومن فروع هذه القاعدة:

اختلافهم في وجوب الكفارة هل هي على الفور أو التراخي؟ وكذا الوفاء بالنذر وكذا اختلافُ أبي حنيفة والشافعي رحمهما الله في فريضة الحج، هل هي على الفور أو التراخي؟ فذهب أبو حنيفة إلى القول بأنها على الفور، وقال الشافعي: إنها على التراخي، ومنشأ اختلافهم في مُوجب الأمر هل هو الفور أو التراخي؟ قضاء ديون الآدميين عند المطالبة، هل هي على الفور أو التراخي؟ في المسألة وجهان عند أصحاب أحمد.

اختلافهم في قضاء الصلوات المفروضات، هل هو على الفور أو التراخي؟ مرو صيقات کا موتر علوم اداري

بناء على هذه القاعدة.

الخامسة: «هل الأمر بالشيء نهي عن ضده؟ وبالعكس؟».

هذا مذهب الجمهور وقيل: إن الأمر بالشيء ليس النهي عن الضد نفسه، ولكن يستلزمه عقلاً. وقيل: الأمر بالشيء ليس نهياً عن ضدّه لغة ولا عقلاً؛ لأن المأمور قد يكون غافلاً عن الضد حينما يوجه إليه الأمر، ولا يكون حين الغفلة عن الشيء

مأمورا به.

فمن فروعها المكلف لما كان مأموراً باستدامة النكاح؛ كان منهياً عن إرسال الطلقات الثلاث؛ لأنّ ذلك ضدّ الاستدامة، فكان منهياً عنه.

(1) قواعد ابن اللحام»، ص 165؛ و «التمهيد» للإسنوي، ص 272.

(2) المراجع السابقة.