تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٥٢٨528
تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
وعرفه ابن الأثير بقوله: «المجاز هو ما أريد به غير المعنى الموضوع له في أصل
اللغة».
ومن أهم القواعد اللغوية التي أدخلت إلى علم أصول الفقه:
قاعدة: «الأصل في الكلام الحقيقة».
وقاعدة: «إذا تعذرت الحقيقة يُصار إلى المجاز».
وقاعدة: «إذا تعذر إعمال الكلام يُهمَل».
وقاعدة: «إذا تعارضت الحقيقة اللغوية مع الحقيقة الشرعية قُدّمت الشرعية». وقاعدة: «إذا تعارضت الحقيقة اللغوية مع الحقيقة العرفية قدمت العرفية». وهناك قواعد أخرى كقاعدة: «عموم المجاز»، وقاعدة: «تعارض الحقيقة المرجوحة مع المجاز الراجح».
وسوف أتناول هذه القواعد بشيء من الشرح وبيان تفريع العلماء عليها على
سبيل الإيجاز.
مرکزتحقيقات کامپيوتري علوم اداري
القاعدة الأولى: «الأصل في الكلام الحقيقة
معني
القاعدة هو: أن الراجح من كلام المكلَّف عند الإطلاق أن يُحمل على معناه الحقيقي؛ لأنه المتبادر إلى الذهن عند الإطلاق. ولا يُحمل على المجاز؛ لأنّ الحقيقة هي الأصلُ في الكلام والأساس الذي ينبغي تنزيل كلام المكلف عليه. والمجاز خلف عن الحقيقة، فلا يُحمل عليه كلام المكلف إلا إذا تعذرت الحقيقة).
أما تفريع العلماء عليها؛ فهذه قاعدة لها من الفروع الشيء الكثير، وهي موضع الأئمة، ولها فروع في مختلف الأبواب.
اتفاق عند جميع
(1) ينظر: شرح هذه القاعدة في كتاب القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول، ص 105، و «معجم القواعد الفقهية الإباضية، 259/ 1 للعبد الفقير.