تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٥٣٠

530

تأثير العلوم المقلية واللغوية في أصول الفقه

إذا أوصى لأبكار بني فلان فلا تدخل المصابة بالفجور، وهل يدخل الرجال غير المتزوجين في الوصية بناءً على صحة إطلاق البكر عليهم؟؛ كقوله صلى الله عليه وسلم: «البكر بالبكر جلد مئة وتغريب سنة). وإذا دخلوا؛ فهل من باب الحقيقة أو المجاز؟ والراجح أنهم يدخلون من باب المجاز، والأصل في الكلام الحقيقة.

قال في «البدائع»: وإطلاق البكر على الذكر من باب المجاز»).

القاعدة الثانية: «إذا تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز» (3): المعنى العام للقاعدة هو: إن الحقيقة إذا تعذرت أو هجرت؛ تعين المصير إلى المجاز.

والتعذر ثلاثة أنواع: أولاً: التعذر العقلي، كأن يقول لمن هو أكبر منه سناً: أنت ولدي، فيحمل مجازاً على العتق إن كان عبداً.

ثانياً: التعذر العادي أو العرفي وإن صح عقلاً، كمن حلف لا يأكل

PC

من هذه

الشجرة فينعقد على ثمارها دريا کي موت کي ساري ساري ثالثاً: التعذر الشرعي، مثل النكاح فإنّه حقيقة في الوطء مجاز في العقد، فلو قال لأجنبية: إنّي نكحتك بكذا، فينصرف إلى المجاز وهو العقد لتعذر الحقيقة شرعاً؛ وهو نكاح الأجنبية بمعنى وطئها.

والسبب الثاني من أسباب ترك الحقيقة أن تكون مهجورة، وهي التي يتصور الوصول إليها عقلاً إلَّا أنّ الناس هجروها)، وهي نوعان:

الأول: أن تكون مهجورة عُرفاً، كمن حلف لا يأكل من هذا الدقيق، فيحنث بأكل

خبزه وكعكه وفطيره.

(1) رواه مسلم.

(2) بدائع الصنائع للكاساني، 4877/ 10 والتي بعدها.

(3) معجم القواعد الفقهية الإباضية 145/ 1.

(4) «فواتح الرحموت 221/ 1؛ و «أصول الثاني 34؛ والنسفي على المنار مع حاشية الرهاوي»، ص 410.